جلال الدين السيوطي

11

الأشباه والنظائر في النحو

وقال قوم : الأصل هو المستقبل ، لأن يخبر به عن المعدوم ، ثمّ يخرج الفعل إلى الوجود ، فيخبر عنه بعد وجوده . وقال آخرون : هو الماضي ، لأنه لا زيادة فيه ، ولأنه كمل وجوده ، فاستحق أن يسمى أصلا . ضابط : أقسام الفعل بالنسبة إلى التصرف وعدمه كل الأفعال متصرّفة إلا ستة : نعم ، وبئس ، وعسى ، وليس ، وفعل التعجب ، وحبّذا . كذا قال ابن الخباز في ( شرح الدرة ) وهي أكثر من ذلك . وقال ابن الصائغ في ( تذكرته ) : الأفعال التي لا تتصرّف عشرة ، وزاد : قلّما ، ويذر ، ويدع ، وتبارك اللّه تعالى . قاعدة : كل خاصتي نوع إن اتفقا لم يجتمعا قال ابن القوّاس في ( شرح الدرة ) : كلّ خاصّتي نوع إن اتفقا لم يجتمعا ، كالألف واللام والإضافة والسين وسوف ، وإلا فإن تضادّا فكذلك ، كالتنوين والإضافة والتاء والسين فإن التاء للمضي ، والسين للاستقبال ، وإلا اجتمعا كأل والتصغير ، وقد وتاء التأنيث . باب الحرف أنواع الحروف قال أبو القاسم الزجّاجيّ في كتاب ( إيضاح علل النحو ) « 1 » : الحروف على ثلاثة أضرب : حروف المعجم التي هي أصل مدار الألسن عربيّها وعجميّها ، وحروف الأسماء والأفعال ، والحروف التي هي أبعاضها ، نحو العين من ( جعفر ) والضاد من ( ضرب ) ، وما أشبه ذلك ، ونحو النون من ( لن ) ، واللام من ( لم ) ، وما أشبه ذلك ، وحروف المعاني التي تجيء مع الأسماء والأفعال لمعان . حروف المعجم : فأما حدّ حروف المعجم فهي أصوات غير مؤلفّة ولا مقترنة ولا دالّة على معنى من معاني الأسماء والأفعال والحروف ، إلا أنها أصل تركيبها . حروف أبعاض الكلم : وأما الحروف التي هي أبعاض الكلم فالبعض حدّ منسوب إلى ما هو أكثر منه ، كما أن الكلّ منسوب إلى ما هو أصغر منه .

--> ( 1 ) انظر إيضاح علل النحو ( ص 54 ) .